الحيوانات التى نهى الشرع عن قتلها

الحيوانات حقوقها كثيرة مثل الإنسان ونهى الإسلام عن قتل بعضها

الحيوانات خلقها الله مثل خلقه للانسان لذلك لها قدسية نتبعها فى ديننا العظيم، فاصبح القتل حلال لبعض الحيوانات و عدد من الحيوانات حرم عليها الإسلام القتل و ان قتلت يصبح بمثابة أثم و اعتداء عليها، فذكر ذلك فى الإسلام و بلغنا به سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة و السلام و كما نهى عن قتل بعض الحيوانات أيضا شرع عن تأصيله لحقوق الحيوان عن طريق تحريم حبسه وتجويعه وعدم إيذائه و أيضا التمثيل و الضرب بالحيوانات و ذلك يظهر فى حديث عبدالله بن عمر راضي الله عنهما قال: «لَعَنَ النَّبِيُّ مَنْ مَثَّلَ بِالْحَيَوَانِ»
الحيوانات حقها قبل فيه كل ذلك، ليعني ان ايذاء الحيوانات وتعذبية وعدم الرفق به جريمة فى نظر الاسلام، أيضا الحيوانات التى نهى عن قتلها هما خمسة حيوانات “الهدهد – النحل – الضفدع – النمل – الصرد” وفى هذا المقال نتناول كل شئ عن الحيوانات التى نهى الإسلام عن قتلها.

خمسة حيوانات نهى الإسلام عن قتلها

الحيوانات كما اعطاها حقوق ونهى عن قتل بعضها و قد ذكرناهم “الهدهد – النحل – الضفدع – النمل – الصرد”، كما توضح ذلك فى احاديث عديدة منها عن أبي هريرة قال: “نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قتل الصرد والضفدع والنملة والهدهد”، وعن ابن عباس قال:” إن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن قتل أربع من الدواب: النملة والنحلة والهدهد والصرد”. وصححههما الشيخ الألباني.

كماذكر فى كتابه العزيز قال تعالى: “ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم خالداً فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذاباً عظيماً” { النساء:93} و ايضا قال “ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق { الأنعام:151}.

وروى أبو داود عن عبادة بن الصامت ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يزال المؤمن معنقا ـ ومعنى معنقا: خفيف الظهر سريع السير صالحا ـ ما لم يصب دما حراما فإذا أصاب دما حراما بلح: أي أعيا وانقطع.

حرمة الحيوانات التى حرم الله قتلها

الحيوانات ذكر عنها حرمتها فأن موت الانسان له حرمه ايضا الحيوانات لها حرمة، فإن قتل الحيوانات عمد دون سبب ذلك لا يجوز، اما من وقع منه ذلك بالخطأ فليس عليه حرج ، كما ذكر تلك الحالتين فى احاديث عن النبي فيقول فى حالة عمد قتل الحيوان يقول الرسول صل الله عليه و سلم ما من إنسان قتل عصفوراً فما فوقها بغير حقها إلا سأله الله عز وجل عنها، قيل: يا رسول الله، وما حقها؟ قال: يذبحها فيأكلها، ولا يقطع رأسها يرمي بها. رواه النسائي، فيحتوى ذلك الحديث على الوعد لقاتل الحيوانات التى يؤكل لحمها والحيوانات التى لا يؤكل لحمها، فذلك اثم و اعتداء عليها فيحتاج الفاعل الى كثرة الاستغفار ليتوب عن ذلك الفعل ويصل الطريق بينه وبين الله بما يرضيه من اعمال خير و نوافل و كثرة الاستغفار.

الحيوانات التى تقتل بالخطاء ليس على فاعلها حرج و نستند فى ذلك لقوله تعالى وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُم بِهِ وَلَكِن مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا  {الأحزاب:5}، كما ذكر فى قول النبي صلى الله عليه وسلم: إن الله تجاوز لي عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه. أخرجه أحمد وابن ماجه، لذلك كل انسان فعل ذلك عليه ان يتوب الى الله ونستغفره ونتقرب له بما استطعنا.

الحيوانات التى حرم قتلها لها اسباب و هى:

الحيوانات التى نهى عن قتله قد زكرنها من قبل “الهدهد – الضفدع – النمل – الصرد – النحل” لعدة اسباب و هى:

  • الهدهد

يعد الهدهد من الطيور المحرم قتلها ومحرم اكل لحمها ونهى الاسلام  عن قتله تقديرا له، ذلك لدوره مع سيدنا سليمان و سبب تحريم اكل لحمه لأنه طائر ملون يسكن الجحور الصخرية و جحور الاشجار و المبانى القديمة، كما نبهنا الرسول عن تحريم اكله  و النهى عن قتله وقال الهدهد لا يقتل، ولكن يجب علينا إكرامه وإطعامه ولا يقتله ولا حرج في ذلكاذا أمسكنا به، أما من يمسكه أو يصطاده للقتل فهذا غير جائز بل وحرام، وقد قام العلماء بتوضيح ذلك.

  • النمل

النمل وجوده ان كان غير مؤذئ يحرم قتله فيكره قتله الا من أذيته فان كانت أذيته شديدة يجوز قتله، كما ذكر ذلك  فى حديث صحيح البخاري(أن نبيا من الأنبياء نزل على قرية نمل فـ آذته نملة فأحرق القرية فأوحى الله تعالى إليه فهلا نملة واحدة)، كما حرم قتل النمل الكبير”السليمانى” .

  • النحل

يعد النحل من الحشرات الأكثر ارتباطا بالنمل و الدبابير، كما نهى عن قتل النحل لما فيه من فؤائد كثيرة وهى فؤائد علاجية وجاء ذلك فى الاسلام و عن الرسول فيذكر عن ابن عباس قال: إن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن قتل أربع من الدواب: النملة والنحلة والهدهد والصرد. وصححه الشيخ الألباني

  • الصرد

قد نهى الاسلام عن قتل و اكل لحم هذا الطير، فقد حرم وقال في حياة الحيوان هو حديث باطل رواته مجهولون ، وقال الحافظ ابن رجب في كتابه لطائف المعارف ومن أعجب ما ورد في عاشوراء أنه كان يصومه الوحش ، والهوام .

  • الضفدع

الحيوانات المائية المحرمة اكلها و قتلها منها الضفدع، لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- نهى عن قتله، ولو كان أكله جائزاً لما نهى عن قتله، ولكن المالكية خالفوا الجمهور وأجازوا أكله لعدم ورود نص بتحريم أكله مستندا الى إن قول الله تعالى: «هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعاً..» (الآية 29 من سورة البقرة) لكنه يقول في آية أخرى: «قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق..» (الآية 32 من سورة الأعراف) وقال أيضاً: «.. ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث..» (الآية 157 من سورة الأعراف).

أضف تعليق